Bulletin Officiel (الجريدة الرسمية) · 20 Aug 2026 · 5 vistas
قانون جديد يعيد تنظيم مهنة المحاماة بالمغرب ويلغي قانون 2008
Por FactBox Admin

أصدرت المملكة المغربية قانونًا جديدًا يعيد تنظيم مهنة المحاماة، عبر ظهير شريف رقم 1.26.75 صادر في 5 ربيع الأول 1448 (18 أغسطس 2026) بتنفيذ القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة. نُشر النص في الجريدة الرسمية عدد 7536 بتاريخ 7 ربيع الأول 1448 (20 أغسطس 2026)، ص. 5384، ضمن قسم النصوص العامة، ووقّعه بالعطف رئيس الحكومة عزيز أخنوش.
يأتي القانون بعد موافقة مجلس النواب ومجلس المستشارين، وبعد اطلاع على قرار المحكمة الدستورية رقم 26/277 م.د الصادر في 26 صفر 1448 (10 أغسطس 2026)، الذي صرّح “بتعذر البت في الإحالة الرامية إلى النظر في مطابقة القانون رقم 66.23 للدستور على حالها”. ويلغي النص الجديد القانون رقم 28.08 المتعلق بتعديل القانون المنظم لمهنة المحاماة، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.08.101 بتاريخ 20 أكتوبر 2008.
شروط الولوج إلى المهنة
يحدد القانون شروطًا جديدة للولوج إلى مهنة المحاماة، إذ لا تجوز ممارستها إلا لمحام مسجل بجدول إحدى هيئات المحامين أو محامٍ متمرن مقيد بلائحة التمرين. وتشمل شروط الترشح:
- أن يكون مغربيًا أو من مواطني دولة تربطها بالمغرب اتفاقية تسمح بممارسة المهنة، مع مراعاة مبدأ المعاملة بالمثل؛
- أن يتراوح عمره بين 21 و45 سنة في تاريخ إجراء مباراة ولوج معهد تكوين المحامين؛
- أن يكون حاصلًا على شهادة الماستر أو الماستر المتخصص أو دبلوم الدراسات العليا في العلوم القانونية أو الشريعة، أو شهادة معترف بمعادلتها؛
- أن يجتاز بنجاح مباراة الولوج ويقضي فترة تكوين أساسي لمدة سنة واحدة بالمعهد، يحصل بعدها على شهادة الكفاءة لممارسة المهنة.
التمرين والإعفاءات
يقضي المحامي المتمرن فترة تمرين تحدد في 24 شهرًا تحت إشراف هيئة المحامين المعنية، تتضمن 20 شهرًا بمكتب محام يعينه النقيب وتدريبًا لمدة 4 أشهر في مجال ذي صلة بإحدى الإدارات أو المؤسسات العمومية. ويُعفى من شهادة الكفاءة والتمرين فئات محددة:
- قدماء القضاة من الدرجة الثانية أو ما فوقها بعد قبول استقالتهم أو إحالتهم إلى التقاعد؛
- الأساتذة الباحثون في تخصص القانون الذين مارسوا التدريس لمدة 8 سنوات؛
- موظفو كتابة الضبط من إطار المنتدبين القضائيين الحاصلين على الماستر والذين أمضوا 15 سنة من الأقدمية؛
- قدماء المحامين المسجلين مدة 5 سنوات على الأقل، والمحامون الأجانب من الدول المبرمة معها اتفاقيات.
هيئات المحامين والتأديب
ينص القانون على أن المحاماة مهنة حرة ومستقلة تساهم في تحقيق العدالة وضمان المحاكمة العادلة، ويمارس المحامي مهنته في إطار إحدى هيئات المحامين المحدثة لدى محاكم الاستئناف. ولا يمكن تأسيس أكثر من هيئة لدى نفس محكمة الاستئناف، ولا تُحدث هيئة جديدة إلا إذا بلغ عدد المحامين 500 على الأقل. ويتكون مجلس الهيئة من النقيب وأعضاء منتخبين يتراوح عددهم بين 10 و30 عضوًا حسب عدد المحامين.
ويحدد القانون العقوبات التأديبية المطبقة على المحامين، ومنها الإنذار والتوبيخ، مع مقتضيات زجرية تعاقب على انتحال صفة محام بالعقوبات المنصوص عليها في الفصلين 381 و382 من مجموعة القانون الجنائي. كما يحدد حالات التنافي مع المهنة، كالنشاط التجاري والوظائف الإدارية والقضائية والمهن الحرة الأخرى.
أحكام انتقالية
يدخل القانون حيز التنفيذ في تاريخ نشره في الجريدة الرسمية، مع استمرار العمل بمقتضيات القانون رقم 28.08 بالنسبة لشروط الترشح والحصول على شهادة الأهلية إلى حين شروع معهد تكوين المحامين في ممارسة مهامه فعليًا. وتظل النصوص المتخذة لتطبيق القانون الملغى سارية المفعول إلى حين تعويضها، وتعتبر الإحالات الواردة في النصوص الجاري بها العمل إلى مقتضيات القانون 28.08 إحالات إلى المقتضيات المماثلة في القانون الجديد.
يمثل هذا القانون نقلة نوعية في تنظيم مهنة المحاماة بالمغرب، إذ يمس مباشرة آلاف المحامين والمترشحين للامتهان عبر توحيد مسار الولوج عبر معهد التكوين، وتحديد شروط التمرين، وتنظيم هيئات المحامين والتأديب المهني، ما يعيد هيكلة مهنة تعد ركيزة أساسية في منظومة العدالة.
المصدر: الجريدة الرسمية (Bulletin Officiel)، عدد 7536، 7 ربيع الأول 1448 (20 أغسطس 2026)، نصوص عامة، ص. 5384 (المرجع الرسمي: ظهير شريف رقم 1.26.75 بتنفيذ القانون رقم 66.23).